جواد شبر

215

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

صبابتي دون عقد زانه عنق * إلى لواء أمام الجيش معقود أميس تيها على الأحياء كلّهم * علما بأن نظيري غير موجود كيف الإجادة في نظم وقافية * عن خاطر بصروف الدهر مكدود ؟ كم قد قريت هنيّ العزم نازلة * والخطب يجلب في ساحات رعديد تبصّروها مراحا في أعنتّها * بجفن ما بين مقتول مطرود « 1 » تكرّ في ليلة ليلاء من رهج * على نجيع لخيل اللّه مورود « 2 » تنزو بحمس هفت أضغانهم بهم * فحطّموا في التراقي كلّ أملود « 3 » كان فرط توالي الطعن بينهم * ولغ العواسل أو معروف محمود « 4 » الواهب الحتف والعيش الخصيب معا * فالموت بالبأس ، والإحياء بالجود ومنها : إن أمسك الغيث لم يحبس مكارمه * طول المطال ولا خلف المواعيد مال مذال وعرض دون بذلته * خوض الأسنة في ماء اللغاديد « 5 » أرق من خلق الصهباء شيمته * فإن يهج فهو كأس خلق جلمود وقوله : إلى م أمني النفس كل عظيمة * ودهري عنها دافع لي وذائد

--> ( 1 ) الرواقصى ، الإبل المسرعة في سيرها . والأنساع ، حبال من ادم عريض تشدّ به الرحال ، واحدها نسع بكسر النون . ( 2 ) الارقال ، الاسراع . والاضطمار ، الضمور ، وهو الهزال . واللغوب ، التعب والاعياء الشديد ، ( 3 ) وجف البعير والفرس بجف ، عدوا وسارا العنق . ( 4 ) الرهج ، ما أثير من الغبار . والنجيع ، دم الجوف خاصة . ( 5 ) تنزو ، تثب . والحمس ، الشجعان والاضغان ، الأحقاد الشديدة . والتراقي جمع ترقوة وهو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق . والاملود ، هنا وصف للرمح المهتز .